13 أكتوبر 2011

شهادتى عن أحداث ماسبيرو الأحد الدامى ... ٩ أكتوبر ٢٠١١

 صورة لحاملى الأسلحة
ذهبت مسرعاً فى إتجاه ماسبيرو بعد أنتهاء وقت عملى ووصلت بعد ان تم حرق المدرعة

من كوبرى ٢٦ يوليو ثم على شمالى وزارة الخارجية وفى طريقى لماسبيرو على الكورنيش
كنت أعتقد اننى مع الثوار فى بادىء الأمر ثم أكتشفت فجأه اننى مع البلطجية والمغيبيين ومثيرى الشغب لانى وجدت بعضهم يشجع الجيش على سحق المتظاهرين وبعض منهم يحمل أنواع سكاكين جديدة بالنسبة لى ... وبعضهم يكلم الأخرين قائلين ... حق العساكر لازم يرجع!!

وجدت فى الظلام أمام ماسبيرو رجل يقوم الجيش بسحبه على الأرض مع الضرب المبرح وكل الواقفين من حاملى عصى او سكاكين كبيرة يقومون بضربه ... ولكن الظلام كان حالك فلم أقم بتصويره بشكل واضح

بعدها دخلت من شارع جانبى الى الشارع الموازى للكورنيش الذى ينتهى بفندق رمسيس هيلتون ... وجدت وقتها الشرطة وقد اطلقت المسيل للدموع على باب المول مما أضطر المول الى اغلاق ابوابه
وعند اقترابى من شارع شمال المول وهو شارع مغلق ... وجدت مدخل عمارة او محل تجارى على ناصية الشارع وسمعت أصوات بالداخل ... ووجدت رجل واقف على مدخل هذا المكان وهو يكلم أحد الأشخاص قائلاً ... بيقولهم خشوا هاتوا المسيحيين من جوا ... ثم ... من جوا من هنا ... ثم ... أحنا كلنا واقفين أخوات  كده مش هينفع ... ثم ... ------ ... ثم ... عايز ينقى الناس

وفجأة خرج أثنان يضربان ضرب مبرح على ايد أشخاص يحملون العصى بلا رحمة ... ويشترك معهم الشرطة العسكرية والأمن المركزى ... وسحل فى الشارع ... حتى غادرت المكان ... واذا بى أجد الشخص الأخر يحميه ولد ملتحى من الضرب قائلاً دول أخواتنا ... مما كاد ان ينتهى هو أيضاً على يدهم
خرجت الى الطريق العام فى إتجاهى لموقف الأتوبيس وهناك وجدت مثيرى شغب وبلطجية مع الشرطة العسكرية ... الجيش والشعب ايد واحدة ... وهتاف الله أكبر ... والشرطة العسكرية تهتف الله أكبر وتقوم بالطرق على الدرع مع الهتاف ... ويتقدمون فى أتجاه التحرير ... وقتها دخلت فى منتصف الشرطة العسكرية لمعرفة ماذا يحدث ... وقتها وجدت مدرعة داخلية انضمت اليهم وخرج من فوقها الرجل حامل بندقية المسيل للدموع ... قائلاً ... انتهى عملنا الأن ولينسحب الأمن المركزى
فكر حاملى الأسلحة البيضاء مع الشرطة العسكرية فى الهجوم على المتظاهرين فى عبد المنعم رياض قائلين الله أكبر ... وحدث هذا بالفعل ولكنه لم ينجح فى دخولهم الميدان

بعد ساعة من كل هذا رجع كل الثوار والبلطجية بجوار بعض فى مشهد غريب ولا أحد يفهم ماذا حدث ... وقتها وجدت رجل ملثم قوى البنية بلبس كله أسود فى يده ما يشبه البندقية وحوله قيادات شرطة وبعض المدنيين حامليين العصى ولم افهم من هذا ولماذا يتحركون معه هكذا ... بالطبع لم أستطيع تصوير هذا

فى مشهد أخر غريب ... وهو المشهد التالت فى الفيديو المرفق ... حاملي الأسلحة البيضاء مدعمين بالشرطة العسكرية ومنهم من يطلقون الرصاص باغتوا فجأة كل المتظاهرين جرياً فى أتجاه موقف الأتوبيس وصولاً للميدان ... حيث كان مشهد الميدان غريباً حيث دخلنا نحن المتظاهرين وسط الجيش وهم يهتفون أسلامية أسلامية .. ومنهم من كان يهتف ... شمال يمين ** أم المسيحيين ... فدخل الجيش الميدان فلم يجد أحداً ... وقاموا حاملى الأسلحة بالبحث عن أى مسيحى وسط الهجوم الذى تحول مسيرة فلم يجد أحداً

ذهبت أنا سريعاً الى المستشفى القبطى فلم أستطع الوصول اليها ... حيث يستقبلك العديد من الشباب والأطفال حاملى الأسلحة قائلين ... لقد أحرق المسيحيين المصحف أمام المستشفى وفروا هاربين بالداخل ... سألته ... شوفت بعينك ... قالى ايوا شوفت ... وتأكدوا من اننى مسلم لكن لم أستطع التقدم فى أتجاه المستشفى أكثر من ذلك خوفاً على المادة المصورة التى قمت بتصويرها عند ماسبيرو

ليست هناك تعليقات: